لأجلِ الكرامـــة..

أبدأ رسالتي من خيمة الأوفياء تلك التي أعلنت انتفاضةَ الجدرانِ قبلَ انتفاضةِ البشرِ أنْ تبقى على عهدِ الكرامةِ ما دامت تُباع ُفي أسواقِ النخاسةِ مقابلَ الخبزِ والطحينِ وحباتِ الزيتون وكلّ ما ينقضُ الجوع، بل كل ما ينقضُ خواءَ أمعائهم وقد جعلوها عنوانَ العزّ وسبلَ الفخار.

ألا أيها الجوع الذي يضرب أمعاءَ الأكرمينَ يمنةً ويسرة.. تمهّلْ واستحي.. علّ الكرامة تضرب أطناب المذلة فتردَّ للظلم كيدَه ، وتفكّ للبطلِ قيدَه، ، استحي.. علّ الأسيرَ ابن الأميرِ يشفي غليلَ وطنهِ فيعيدُ ما لم يعدْهُ الأحرار، علّه يكونُ بين الخيولِ وحدَه الكرَّار.. وقد أدمنَ الشعبُ التخاذلَ.. وأدمن الانكسارْ.

قصةُ الأسيرِ حين ينتفضُ بأمعائهِ فيقاطعَ سبلَ الحياةِ هي ذاتُها روحُ الوطن.. قضيةُ الأسرى جميعاً.. قضيةُ الكرامــة.. قضيةُ الإنسانْ.. أيّاً كان التوجُّهُ أو الدينُ أو التنظيمُ أو الدولة..!

شيخُنا خضر عدنان ما هزُلَ خلفَ القضبانِ ولا استكان.. كي يهزُلَ المجتمعُ والأفرادُ والقادةُ أمامَ قضيته فلا ينصرنَّهُ القويُّ ولا الضعيف إلا الأقلّةُ الأقلة …! كي يستكينَ المجموعُ للذلِّ ينخرُ ضلوعَه معلناً إفلاسَه حتى عن وقفةِ تضامن.. وقد أبى كلُّ من شلَّ القيدُ كفهُ الإذعانَ له.. فأنّـى تنكصـون ..!!

تشكوكم مقاعدُ النصرةِ الفارغة.. والخيمةُ العصماءَ الضارعة.. حين ما يحركُ خلوها غيرُ صوتُ نصيرٍ أو اثنين يتحاكيا بين حنينٍ أو قهرٍ أو غضب لقضيةٍ لم تلقَ من بالكم نظرةً ولا شفقة وهي لكم الحياةُ قبل الموتْ..!

ألا أيها القوم.. إنّ ذاكَ المحجورُ خلفَ أسياجِ الحديدِ ولا يدري متى الفرجُ آتٍ.. مقهورٌ بين صمتٍ لعين ونصرةٍ مذعورة ذاكمُ الكريم،، أما البقيةُ فرغمَ أنفِ الذلِّ أذلةٌ ما داموا بينَ الدفءِ والحرائرِ يتنعمون،، وصاحبهمْ في الزنازينِ مشغولٌ أن يعيدَ لهم حقٌّ هم عنه معرضونْ.

متى نصيحُ بقهرنا يكفي.. متى نصيحُ بذلنا يكفي.. واحدٌ وستونَ يوماً والموتُ يتسللُ إليهِ بشهادةِ العالم ونحنُ الأقربونَ وليستْ تهزُّنا نخوةٌ  ولا شهامة

فأين الناكصون عن عهدِ الوفـاء.. أين الكرام.. وأين أنتــم !

Advertisements

3 تعليقات on “لأجلِ الكرامـــة..”

  1. علاء كتب:

    لو لم تكن الحياة صعبة لما خرجنا من بطون امهاتنا نبكي

    ولو كانت الحياه وردة لنجح الجميع باستنشاق رحيقها

    ربما شيخنا خضر عدنان عندما ضحى بروحه فداءً لفسطين ولكرامة شعبنا كان يدرك ان هناك اناس امثالك سيحملون همه وهم قضيته المسلوية وراء ترف زائف.
    ولم يدرك أن “امير المؤمني بغزة نسي ان هناك شيخ اجاد مقاومته السلمية واتقنها احسنها سنعها راح يسافر بين البلدان العربية منها والعجميه تارة من أجل شئ واحد ألا وهو (الدعم المادي)
    ولم يدرك أن هناك في رام الله شرذمة سيحطمون احلام من تضامنو معه ويحطمو ويكسروا ويعبثوا بخيمته التضامينة بمخيمه البسيط عرابة بمخيم بجنين ويلهثون وراء لقاءات “استكشافية” .
    صوتكم اليوم ايا الشبان ياورود عز وتاج وقار فوق رؤوسنا نخجل ان نرفع اعيننا ونشعر اننا مقصرون امام ثباتكم ونصركم لقضية الشيخ الأسير خضر عدنان. ربما كلماتي وان عوت عن الوصف فلكم مني انا كل الشكر والتقدير والاحترام .

    (يا آية عز … يا آية فخار… يا آية مجد … يا آية كرامة……….) ربما هو ذاك اسمك ان تقبلتيها مني

  2. yasserashour كتب:

    شكرا لك لهذه التدوينة أخت أية .. كمن بالامس في الخيمة ووقعت بالدم .. كان الله بعون اسيرنا خضر ونحن معه حتى النصر أو الشهادة ..

  3. أبلغ القول من ثنائي جزاك الله خيرا كذا يقول الرسول


اترك تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s